الشيخ محمد هادي معرفة

181

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

7 - سورة يس قيل : إنّها مدنيّة . « 1 » ولم يعرف هذا القائل ولادليله الذي استند إليه . والإجماع منعقد على أنّها مكّية . 8 - سورة ص أيضا قيل : مدنيّة « 2 » وهو شاذّ مخالف للإجماع . 9 - سورة محمد صلى الله عليه وآله فيها قول ضعيف : إنّها مكّية « 3 » وهو غريب بعد أن كانت سورةَ القتال ! 10 - سورة الحجرات قيل : إنّها مكّية . وهي مدنيّة بالإجماع قولا واحدا . « 4 » 11 - سورة الرحمان جاء في نصّ الفهرست واليعقوبي : أنّها مكّية . وذهب المشهور أيضا إلى ذلك . قال جلال‌الدين : وهو الصواب ، لمارواه الترمذي والحاكم عن جابر قال : لمّا قرأ رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله سورة الرحمان على أصحابه حتى فرغ . قال : مالي أراكم سكوتا ؟ للجنّ كانوا أحسن منكم ردّا ! ما قرأت من مرّة « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » « 5 » إِلّا قالوا : ولابشيء من نعمك ربّنا نكذّب ، فلك الحمد . قال جلال الدين : وقصّة الجنّ كانت بمكة . « 6 » قال : وأصرح من ذلك ما رواه أحمد في مسنده عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : سمعت رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله وهو يصلّي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يسمعون : « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » « 7 » قال : وهذا دليل على أنّها نزلت قبل سورة الحجر . وقال سيّد قطب : نسق السورة تتضح فيه سمات القرآن المكّي . « 8 » أقول : لاشكّ أنّ رنّتها الأخّاذة تشبه رنّة غالبيّة السور المكّية ، بل من أوقعها على

--> ( 1 ) - المصدر . ( 2 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 32 . ( 3 ) - المصدر . ( 4 ) - المصدر . ( 5 ) - الرحمان 13 : 55 . ( 6 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 33 . ( 7 ) - مسند أحمد ، ج 6 ، ص 349 . ( 8 ) - في ظلال القرآن ، ج 27 ، ص 670 .